يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ، فَنَقُولُ: لَا يَصُومُ، وَكُلُّهَا مَا رَأَيْنَاهُ (١) صَائِمًا، وَيَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ أَلْيَنَ النَّاسِ جَانِبًا، وَأَطْيَبَهُمْ خَبَرًا، وَأَطْوَلَهُمْ عِلْمًا، وَأُخْبِرُكَ عَنْ حَوَّاءَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَتَحُوكُهُ بِيَدِهَا، فَتَكْسُو نَفْسَهَا وَوَلَدَهَا، وَأَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ كَانَتْ تَصْنَعُ ذَلِكَ (٢) .
قَالَ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الْعَالِي الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْجُمْلَةِ مُفَسَّرًا فَهُوَ الَّذِي:
٤٢٠٩ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ إِدْرِيسَ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْديُّ، حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ، فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً"، قُلْتُ: وَمَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "رَكْعَتَانِ"، فَرَكَعْتُهُمَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: "خَيْرُ مَوْضُوعٌ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: "الْإِيمَانُ بِاللهِ". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: "مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ". قُلْتُ: كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: "ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ". وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (٣) .
(١) في (و) و (ص) : "كلما رأيناه".
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٢٨ - ٩٠٥٨) .
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٩ - ١٧٥٧٧) ، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: السعدي =