أَخْرِجِي إِلَيْنَا ابْنَكِ، فَأَخْرَجَتْهُ (١) ، وَكَشَفُوا لَهُ عَنْ ظَهْرِهِ (٢) ، فَرَأَى تِلْكَ الشَّامَةَ، فَوَقَعَ الْيَهُودِيُّ مَغْشِيًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالُوا: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ قَالَ: ذَهَبَتْ وَاللهِ النُّبُوَّةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرُحْتُمْ بِهَا (٣) يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَاللهِ لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَخْرُجُ خَبَرُهَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (٤) ، وَكَانَ فِي النَّفَرِ يَوْمَئِذٍ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ الْيَهُودِيُّ مَا قَالَ: هِشَامٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَمُسَافِرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَعُبَيْدَةُ بْن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ شَابٌّ فَوْقَ الْمُحْتَلَمِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَنَافٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (٥) .
وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وُلِدَ مَخْتُونًا (٧) مَسْرُورًا، وَوُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي (٨) الزِّقَاقِ الْمَعْرُوفِ بِزِقَاقِ الْمُدَكَّكِ بِمَكَّةَ، وَقَدْ صَلَّيْتُ فِيهِ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ مُهَاجَرِ (٩) رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَدِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ فِي أَيْدِي وَلَدِهِ بَعْدَهُ، كَمَا:
(١) في (ز) : "فأخرجت".
(٢) في (و) و (ص) : "في ظهره".
(٣) في (ز) و (م) : "به"، وفي دلائل النبوة (١/ ١٠٨) : "أفرحتم به".
(٤) في (و) : "إلى المغرب".
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٣ - ٢٢٣٤٩) .
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لا".
(٧) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ما أعلم صحة ذلك، فكيف متواترا".
(٨) في (و) و (ص) : "فيها".
(٩) في (و) و (ص) : "مهاجرة".