فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 6381

هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ، فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ، فَالْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا فَإِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا قَدْ بُعِثَ نَاسٌ، وَإِنَّا بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِهِ هَذَا، فَقَالَ لَهُمُ الرَّاهِبُ: هَلْ خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالُوا (١) : إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ، بَعَثنَا طَرِيقُكَ (٢) هَذَا، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَهُ اللهُ أَنْ يَقْضِيَهُ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَبَايِعُوهُ. فَبَايَعُوهُ، وَأَقَامُوا مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَاهُمُ الرَّاهِبُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ، أَيُّكُم وَلِيُّهُ؟ قَالُوا: أَبُو طَالِبٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا، وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ (٣) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤) ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٤٢٧٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ


(١) قوله: "قالوا" غير موجود في (و) و (ص) .
(٢) في (و) و (ص) : "لطريقك".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٩ - ١٢٣٦٩) .
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أظنه موضوعا فبعضه باطل"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: "وأنا أحسبه غير صحيح؛ فإن فيه ما يعلم بطلانه، وهو قوله: وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده من الكعك والزيت، فأبو بكر كان إذ ذاك أصغر من النبي وكان صبيا، وكان بلال لم يولد بعد"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: تفرد به قراد"، رواه الترمذي (٦/ ٢١٥) وقال: "حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت