رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَتْهُ وَمَعَهَا كَبْشَانِ، وَأَقِطٌ، وَسَمْنٌ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خُذْ هَذَا الْكَبْشَ فَاتَّخِذْ مِنْهُ مَا أَرَدْتَ". فَقَالَتْ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ مَا رَأَيْنَا بِهِ شَيْئًا مُنْذُ فَارَقْتَنَا، ثُمَّ أَتَاهُ بَعِيرٌ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَرَأَى عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَبَعَثَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "مَا لِبَعِيرِكُمْ هَذَا يَشْكُوكُمْ؟ "، فَقَالُوا: كُنَّا نَعْمَلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَبِرَ، وَذَهَبَ عَمَلُهُ تَوَاعَدْنَا عَلَيْهِ لِنَنْحَرَهُ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا تَنْحَرُوهُ، وَاجْعَلُوهُ فِي الْإِبِلِ يَكُونُ مَعَهَا" (١) .
٤٢٧٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ (٢) ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ قَصْعَةً كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَكُلَّمَا شَبِعَ قَوْمٌ جَلَسَ مَكَانَهُمْ أُناسٌ آخَرُونَ، قَالَ كَذَلِكَ إِلَى صَلَاةِ الْأُولَى (٣) ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّهَا تُمَدُّ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ: مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنَ السَّمَاءِ (٤) .
٤٢٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٣٢ - ١٧٣٥٨) .
(٢) هو: محمد بن الفضل السدوسي عارم. من رجال التهذيب.
(٣) في (و) و (ص) : "الصلاة الأولى"، وأشارا في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: "صلاة الأولى".
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣ - ٦٠٦٨) .