فهرس الكتاب
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، فَذَكَرَهُ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١) .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُحْتَج بِهِ، وَإِنَّمَا أَهْمَلَا هَذَا الْحَدِيثَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِخِلَافِ وَقَعَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ فِي إِسْنَادِهِ، ويحْيَى كَثِيرُ الْوَهْمِ عَلَى أَبِيهِ.
١٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرُوَيهْ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ الصَّفَا ذَهَبًا وَنُؤْمِنُ لَكَ (٢) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَتَفْعَلُونُ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اسْتَوْثِقْ، ثُمَّ أَتَى جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكَ مَا سَألتَ، إِنْ شِئْتَ أَصبَحَ لَكَ الصَّفَا ذَهَبًا، وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَذبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فتحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ أَحَبُّ إليَّ" (٣) .
هَذَا الْوَهْمُ لَا يُوهِنُ حَدِيثَ الثَّوْرِيِّ، فَإِنِّى لَا أَعْرِفُ عِمْرَانَ بْنَ الْجَعْدِ فِي التَّابِعِينَ، إِنَّمَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، فَأَمَّا
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٩ - ٨٦٧٩) .
(٢) في (و) و (خ) : "ونؤمن بك".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٩ - ٨٦٧٩) .