يَوْمٍ، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ، فَتَأْبَى عَلَيَّ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا، فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي أُبَشِّرُهَا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبَابِ، إِذَا الْبَابُ مُغْلَقٌ، فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَسَمِعَتْ حِسِّي، فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا، وَجَعَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا خِمَارَهَا، وَقَالَتْ: أَرْفِقْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَفَتَحَتْ لِيَ، فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، كَمَا كُنْتُ أَبْكِي مِنَ الْحُزْنِ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دَعَوْتَكَ، وَهَدَى اللهُ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِيَ وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُحَبِّبَهُمْ (١) إِلَيْنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا". فَمَا عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ، وَلَا مُؤْمِنَةٌ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّنِي وَأُحِبُّهُ (٢) .
٤٢٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ (٤) ، ثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي
(١) في (ز) : "وحببهم".
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٥٧ - ٢٠٧٣٧) .
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت أخرجه مسلم"، في الفضائل (٧/ ١٦٥) .
(٤) في (و) و (ص) : "البرنسي".