فهرس الكتاب
وَخِلَاسٌ (١) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، قَسَمَ مِنْهَا رَحْمَةً بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لِأَوْليَائِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتِي قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَى التِّسْعِ وَالتِّسْعِينَ، فَكَمَّلَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ لِأَوْليَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢) .
إِنَّمَا اتَّفَقَا فِيهِ عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ مُخْتَصَرًا (٣) .
ثُمَّ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَكْمَلَ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى نَسَقِ حَدِيثِ عَوْفٍ.
١٨٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقُهَا طِبَاقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَسَمَ رَحْمَةً بَيْنَ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ، وَأَخَّرَ تِسْعَةً
(١) هو: خلاس بن عمرو الهجري. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٧٣ - ١٨٠٣١) .
(٣) بل اتفقا على حديث الزهري عن سعيد بن المسيب - لا حميد بن عبد الرحمن. عن أبي هريرة؛ البخاري (٨/ ٨) ومسلم (٨/ ٩٦) ، أما حديث سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان فقد انفرد به مسلم (٨/ ٩٦) ، وكذا أخرجه من حديث داود بن أبي هند عن أبي عثمان به، وخالفهما الحجاج بن أبي زينب كما سيأتي في الرواية التالية.