فهرس الكتاب
مَسْلَمَةَ أَيْضًا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً، وَأَخَذَ بَعْضَ السَّلْبِ، وَوَاللهِ (١) مَا بَلَغَنَا هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ﵃، وَكَيْفَ يَجُوزُ هَذَا وَعَلِيٌّ ﵇ يَقُولُ مَا بَلَغَنَا: إنِّي تَرَفَّعْتُ عَنْ سَلْبِ ابْنِ عَمِّي، فَتَرَكْتُهُ. وَهَذَا جَوَابُهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
٤٣٧٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ (٢) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمُسَيَّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ (٣) ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ فِي الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَزِعًا، فَقُمْتُ فِي أَثَرِهِ، فَإِذَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَقَالَ: "هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ يَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُمُ السِّلَاحَ، لَكِنَّا لَمْ نَضَعْ، قَدْ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى بَلَغْنَا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ". وَذَلِكَ حِينَ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: "عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ". فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلَاةَ فَصَلُّوا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا عَلَيْنَا مِنْ إِثْمٍ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَتَرَكَتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَلَمْ يَعِبِ النَّبِيُّ ﷺ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ،
(١) في (ك) و (م) : "والله".
(٢) في (ك) و (و) : "البريدي".
(٣) هو: ابن أبي نافع الصائغ. من رجال التهذيب.