فهرس الكتاب
عَلَى قُرَيْشٍ، فَلَا يَأْتِيهِمْ خَبَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ صَانِعٌ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِثَنِيَّةِ الْعِقَابِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدُخُولَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ عَمِّكَ، وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ، فَقَالَ: "لا حَاجَةَ لِي فِيهِمْ، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ". فَلَمَّا خَرَجَ الْخَبَرُ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَيَأْذَنَنَّ رَسُولُ الله ﷺ أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنِي هَذَا، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهُمَا، فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَأَنْشَدَهُ أَبُو سُفْيَانَ قَوْلَهُ فِي إِسْلَامِهِ وَاعْتِذَارِهِ مِمَّا كَانَ مَضَى مِنْهُ، فَقَالَ:
(١) في (و) : "بلاقط" وأشار إلى أنها في نسخة أخرى: "بلائط".
(٢) في (و) و (ص) : "وسردد".