فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 6381

أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أيُّوبُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ حَيٌّ، أَلَا تَلْقَاهُ فَتَسْمَعَ مِنْهُ؟ فَلَقِيتُ عَمْرًا، فَحَدَّثَنِي بِالْحَدِيثِ، قَالَ: كُنا بِمَمَرِّ النَّاسِ فَتُحَدِّثُنَا الرُّكْبَانُ، فَنَسْأَلُهُمْ مَا هَذَا الْأَمْرُ، وَمَا لِلنَّاسِ؟ فَيَقُولُونَ: نَبِيٌّ زَعَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ، وَأَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَّوَمُ (١) بِإِسْلَامِهَا الْفَتْحَ، وَيَقُولُونَ: أَنْظِرُوهُ، فَإِنْ ظَهَرَ فَهُوَ نَبِيٌّ فَصَدِّقُوهُ، فَلَمَّا كَانَ وَقْعَةُ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلَامِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمَ فَأَقَامَ عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ فَتَلَقَّيْنَاهُ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا وَكَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ (٢) أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ سِتِّ سِنِينَ، فَكُنْتُ أُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ (٣) بُرْدَةٌ عَلَيَّ، تَقُولُ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، قَالَ: فَكُسِيتُ (٤) مُعَقَّدَةً مِنْ مُعَقَّدْ (٥) الْيَمَنِ بِسِتَّةِ دَرَاهِمَ أَوْ سَبْعَةٍ، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ كَفَرَحِي بِذَلِكَ (٦) .

قَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ مُخْتَصَرًا، فَأخْرَجْتُهُ بِطُولِهِ (٧) .


(١) أي: تنتظر، والأصل تتلوم فحذفت إحدى التائين تخفيفا.
(٢) في (و) و (ص) : "فليؤذن لكم".
(٣) في (ز) و (م) : "تقلدت".
(٤) في (و) : "فكسيت بعد"، وفي (ص) : "فكسيت بعده".
(٥) في (م) : "مقعد"، وفي التلخيص: "معقدات".
(٦) إتحاف المهرة (٥/ ٦١١ - ٦٠٣٢) .
(٧) بل أخرجه البخاري مطولا بنحوه في المغازي (٥/ ١٥٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت