فهرس الكتاب
إِمْلَاءً، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ (١) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (٢) ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: "أَنَا نَبِيٌّ". قُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ؟ قَالَ: "رَسُولُ اللهِ". قُلْتُ: اللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: بِمَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ، وَتَكْسِرَ الْأَوْثَانَ، وَتَصِلَ الْأَرْحَامَ". قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ، فَمَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: "عَبْدٌ وَحُرٌّ". يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا، وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ قُلْتُ: أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي" (٣) .
وَقَدْ تَابَعَ أَبَا سَلَّامٍ عَلَى رِوَايَتِهِ ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ (٤) ، وَشَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو عَمَّارٍ.
(١) في (و) و (ص) : "الحليمي".
(٢) هو: ممطور الأسود الحبشي، وعنه العباس بن سالم بن جميل الدمشقي.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٤ - ١٦٠٠٣) .
(٤) كذا قال المصنف ﵀، وراوي هذا الحديث عن أبي أمامة هو أبو طلحة الشامي نعيم بن زياد الأنماري، أما أبو طلحة الراسبي فهو: شداد بن سعيد البصري، لم يدرك أحدًا من الصحابة.