٤٥٢٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَمْشِي حَافِيًا، شَيْخٌ أَصْلَعُ، آدَمُ، أَعْسَرُ يُسْرٍ، طُوَالًا مُشرِفًا عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ عَلَى دَابَّةٍ بِبُرْدٍ قَطَرِيٍّ، يَقُولُ: عِبَادَ اللهِ، هَاجِرُوا وَلَا تَهْجُرُوا، وَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ الْأَرْنَبَ، يَخْذِفُهَا بِالْحَصَى، أَوْ يَرْمِيهَا بِالْحَجَرِ، فَيَأْكُلُهَا، وَلَكِنْ لِيُذَكِّ لَكُمُ الْأَسَلُ الرِّمَاحُ وَالنَّبْلُ (١) .
٤٥٢٨ - نا حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ: لِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُكْتَبُ مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ كَتَبَ أَوِّلًا مِنْ خَلِيفَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فقَالَ: حَدَّثَتْنِي الشِّفَاءُ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلُ - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ الْعِرَاقِ بِأَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ يَسْأَلُهُمَا عَنِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِهِ، فَبَعَثَ عَامِلُ الْعِرَاقِ بِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ، أَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُمَا بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَا: اسْتَأْذِنْ لَنَا يَا عَمْرُو عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَنْتُمَا وَاللهِ أَصَبْتُمَا اسْمَهُ هُوَ الْأَمِيرُ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ،
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ١٤٧ - ١٥٢٧٤) ، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: صحيح".