فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 6381

٤٥٣٠ - وأخبرنا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (١) ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ (٢) ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ الشَّامَ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَجَاءَ دِهْقَانٌ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَتَاهُ، فَلَمَّا رَأَى الدِّهْقَانُ عُمَرَ سَجَدَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا السُّجُودُ؟ فَقَالَ: هَكَذا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ، فَقَالَ عُمَرُ: اسْجُدْ لِرَبِّكَ الَّذِي خَلَقَكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا فَأْتِنِي. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ فِي بَيْتِكَ مِنْ تَصَاوِيرِ الْعَجَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي بَيْتِكَ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَابْعَثْ لَنَا بِلَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَلَا تَزِدْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِغُلَامِهِ: هَلْ فِي إِدَاوَتِكَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيذِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَتَاهُ، فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ شَمَّهُ، فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ، فَصَبَّ عَلَيْهِ مَاءً، ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ (٣) ، فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ شَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَابَكُمْ مِنْ شَرَابِكُمْ شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: "لَا تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ (٤) ؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَنَا فِي الْآخِرَةِ" (٥) .


= صححه المصنف وتعقبه الذهبي بأن مسلما تركوه؛ أما قيس بن مسلم الجدلي فهو ثقة لم ينقم عليه غير الإرجاء، وقد تقدم هذا الحديث في الإيمان (٢٠٧، ٢٠٨) وصححه المصنف هناك على شرط الشيخين.
(١) هو: معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري، وعنه أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي الفقيه.
(٢) هو: مسلم بن كيسان الكوفي الأعور وهو واه، وعنه سلام بن سليم الحنفي أبي الأحوص.
(٣) من قوله: "فصبه" إلى هاهنا ساقط من (و) و (ك) و (ص) .
(٤) في (ص) : "الذهب والفضة".
(٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١٩٧ - ١٥٤٠٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت