فهرس الكتاب
حَدَّثَنِي أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ (١) ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُصِرَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا طَلْحَةُ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ، فَقَالَ لَكَ: "يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ رَفِيقِي وَمَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ " فَقَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ طَلْحَةُ (٢) .
٤٥٨٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُلَيْبَ بْنَ وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَشَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَكَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ الْآنَ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ. قَالَ: كَذَلِكَ يَقُولُ. قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَقَالَ: عَقَلْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ،
(١) هو: عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري، متروك. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٦ - ١٣٦٣٧) .
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قاسم هذا قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول"، نقول: قال البخاري: "سمع أبا عبادة الزرقي، ولم يصح حديث أبي عبادة".