سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ يَقُولُ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عِنْدَ سَمُرَاتٍ خَمْسِ دَوْحَاتٍ عِظَامٍ (١) ، فَكَنَسَ النَّاسُ مَا تَحْتَ السَّمُرَاتِ، ثُمَّ رَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةً، فَصَلَّى، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ وَوَعَظَ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ، وَهُمَا كِتَابُ اللهِ، وَأَهْلُ بَيْتِي عِتْرَتِي". ثُمَّ قَالَ: "أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ" (٢) .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ.
وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ (٥) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ (٦) ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ (٧) ، عَنِ
(١) في التلخيص: "عطاف".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩١ - ٤٧٠٥) ، وفي صحيح مسلم (٧/ ١٢٢) من حديث أبي حيان يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم وفيه: "وأنا تارك فيكم ثقلين؛ أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به". فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: "وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي" ثلاثا.
(٣) في (ز) : "الصحيحين".
(٤) هو: ابن زياد القرشي النيسابوري المقرئ. من رجال التهذيب.
(٥) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، أبو الحسن الجوهري.
(٦) يعني: محمد بن يحيى بن خالد الذهلي، وأحمد بن يوسف بن خالد أبا الحسن الأزدي المهلبي، المعروف بحمدان.
(٧) في (و) و (ص) : "عتبة"، وهو: عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الكوفي، عن =