فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 6381

بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنَا مِنْهُمْ. فَقَالَ: "هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا" (١) .

٢٢٦ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ (٢) مُحمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِيُّ (٣) ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَعَلَقْنَا (٤) طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَنَخْنَا بِالْبَابِ، وَمَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ عَلَيْهِ، فَدَخَلْنَا وَسَلَّمْنَا وَبَايَعْنَا، فَمَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى مَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: "لَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ الله لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً، فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَا فَأُعْطِيَهَا، وَمنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ الله أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي (٥) شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٦) .

وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ


(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٠ - ١٦٠٥١) .
(٢) في (د) و (ح) ، والإتحاف: "أبو الحسن".
(٣) في الإتحاف: "الشيباني".
(٤) في الإتحاف: "فبلغنا".
(٥) إلى هنا انتهى السقط من (ز) .
(٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٢٤ - ١٣٥١١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت