فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 6381

عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. قَالَ: فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: "زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي". فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ: "يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي؟ "، فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، وَقَالَ: "قَدْ خَشِيتِ عَلَيَّ؟ ". فَقَالَتْ لَهُ: كَلَّا، أَبْشِرْ (١) ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ فِي الْحَدِيثِ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ عَمُّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْعَرَبِيَّةَ، وَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ. قَالَتْ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمُّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ. قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: يَا ابْنَ أَخِي، مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ﷺ (٢) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٣) .

٤٨٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ (٤) ، ثَنَا حَجَّاجُ بْن أَبِي مَنِيعٍ (٥) ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النِّسَاءِ (٦) .


(١) في (و) ، و (ك) و (ص) : "أبشر كلا أبشر".
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٢٢ - ٢٢١٥٢) .
(٣) أخرجه البخاري في بدئ الوحي (١/ ٧) وأحاديث الأنبياء (٤/ ١٥١) والتفسير (٦/ ١٧٣، ١٧٤) والتعبير (٩/ ٢٩) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٧) .
(٤) هو: عبد الله بن محمد بن بهلول بن أبي أسامة، أبو أسامة الحلبي.
(٥) واسم أبي منيع يوسف بن عبيد الله بن أبي زياد، وقيل عبيد الله، من رجال التهذيب.
(٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٩٠ - ٢٥٢٧٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت