الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ (١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: فَقَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حَمْزَةَ حِينَ فَاءَ النَّاسُ مِنَ الْقِتَالِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤلَاءِ - لِأَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ - وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ وَمِنِ انْهِزَامِهِمْ، فَسَارِ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ، فَلَمَّا رَأَى جَبْهَتَهُ بَكَى، وَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ شَهِقَ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا كُفِّنَ؟ "، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَمَى بِثَوْبٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "سَيَّدُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ" (٢) .
٤٩٥٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ (٣) ، أَنَا (٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا كَثِيرٌ النَّوَّاءُ (٥) ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ، عَنْ عَلِيِّ (٦) بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
(١) هو: مفضل بن صدقة الكوفي.
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٦ - ٢٨٦٥) ، وقد تقدم برقم (٢٥٨٦) و (٤٩٤٦) فراجعه.
(٣) في (م) : "المصري"، وفي (ز) : غير واضحة، وهو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، أبو مسلم البصري الكجي.
(٤) في (ص) : "ثنا".
(٥) يعني: أبا إسماعيل التيمي الكوفي، يقال كثير بن إسماعيل، ويقال: ابن نافع، شيعي ضعيف، من رجال التهذيب.
(٦) وكذا رواه عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٨٩) عن الرمادي به، لكن أخرجه الترمذي (٦/ ٣٣٤) عن ابن أبي عمر محمد بن يحيى العدني عن سفيان فقال عن كثير عن أبي إدريس يعني المرهبي الكوفي الهمداني، عن المسيب به، وقال: =