فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 6381

حِسْلِ بْنِ جَابِرِ أَبُ حُذَيْفَةَ، وَثَابِتُ بْن وَقْشِ بْنِ [زَعُورَاءَ] (١) فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ - وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ -: لَا أَبَا لَكَ، مَا نَنْتَظِرُ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا ظِمْءِ [حِمَارٍ] (٢) ، إِنَّمَا نَحْنُ هَامَةُ الْيَوْمِ (٣) ، أَلَا نَأْخُذُ أَسْيَافَنَا، ثُمَّ نَلْحَق بِرَسُولِ اللهِ ، فَدَخَلَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَعْلَمُونَ بِهِمَا، فَأَمَّا ثَابِتُ بْن وَقْشٍ، فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمَّا أَبُو حُذَيْفَةَ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَبِي أَبِي، فَقَالُوا: وَاللهِ إِنْ عَرَفْنَاهُ، وَصُدِّقوا، فَقَالَ حُديْفَةُ: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّ??حِمِينَ﴾ (٤) ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ (٥) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

* * *


(١) في النسخ الخطية كلها: "عوراء"، والمثبت من مصادر ترجمته، ومصادر تخريج الحديث.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ١٦٢) : "والظمء بالكسر: ما بين الوردين، وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء، وفي حديث بعضهم: "حين لم يبق من عمري إلا ظمء حمار"، أي شيء يسير، وإنما خص الحمار لأنه أقل الدواب صبرا عن الماء".
(٣) كذا في (ص) والتلخيص، وفي سائر النسخ: "هامة القوم"، وقال الزبيدي في تاج العروس (٣٤/ ١٣٣) : "وهو هامة اليوم أو غد، أي: مشف على الموت".
(٤) (يوسف: آية ٩٢) .
(٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١٥٣ - ١٦٥٢٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت