فهرس الكتاب
أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، فَنَعَوْا إِلَيْهِ امْرَأتَهُ، فَتَقَنَعَ يَبْكِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ مَا لَكَ، تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ؟ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ: صَدَقْتِ، لَعَمْرُو اللهِ، وَاللهِ لَيَحِقُّ لِي أَنْ لَا أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ، قَالَتْ لَهُ: وَمَا قَالَ لَهُ؟ قَالَ: قَالَ: "لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". قَالَتْ: وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٩٨٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُسَاوِرِ الْفَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ (٢) ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: فَإِنَّ الْبَرَاءَ يَقُولُ: اهْتَزَّ السَّرِيرُ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ - الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ - ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ" (٣) . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤) .
(١) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٠ - ٢٦٧) ، وسيستدركه المصنف على شرط مسلم (٥٣٤٨) !.
(٢) في التلخيص: "مسافر" مصحف.
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ١٢١ - ٢٦٤٠) .
(٤) بل أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٣٥) عن أبي موسى محمد بن المثنى به، وأخرجه هو ومسلم (٧/ ١٥٠) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، ومسلم وحده من حديث أبي الزبير عن جابر.