فهرس الكتاب
غُلَامًا مِنْ صِفَتِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ"، يَصِفُ عَقْلًا وَأَدَبًا وَجَمَالًا، لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَاشْتَرَيْتُهُ، فَأَمَرَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا، فَقَالَ: "يَا خَدِيجَةُ، هَبِي لِي هَذَا الْغُلَامَ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِكِ"، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَى غُلَامًا وَضِيئًا، وَأَخَافُ أَنْ تَبِيعَهُ أَوْ تَهَبَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: "يَا مُوَفَّقَةُ، مَا أَرَدْتُ إِلَّا لِأَتبَنَّاهُ"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، يَا مُحَمَّدُ فَرَبَّيَاهُ وَتَبَنَّيَاهُ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ": زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ، فَنَظَرَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَفَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، قَالَ: لَا، أَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: لَا، بَلْ أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ صِفَةِ أَبِيكَ وَعُمُوَمَتِكَ وَأَخْوَالِكَ: كَيْتَ وَكَيْتَ، قَدْ أَتْعَبُوا الْأَبْدَانَ، وَأَنْفَقُوا الْأَمْوَالَ فِي سَبِيلِكَ، فَقَالَ زَيْدٌ:
وَكُفُّوا مِنَ (٢) الْوَجْهِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمُ … وَلَا تَعْمَلُوا فِي الْأَرْضِ فِعْلَ الْأَبَاعِرِ
(١) في (و) : "مائيا"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: "نائيا".
(٢) في (و) و (ك) و (ص) : "عن".
(٣) في (ك) : "يرجى".