٥٠٦٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالَ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ كَانَ مَوْلَى لِثُبَيْتَةَ بِنْتِ يَعَارٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ فَتَبَّنَاهُ، فَكَانَ يُقَالُ: سَالِمُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (١) . قِيلَ لِسَالِمٍ: مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَوُجِدَ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلِ أَبِي حُّذَيْفَةَ، أَوْ رِجْلُ أَبِي حُذَيْفَةَ عِنْدَ رَأْسِهِ (٢) . وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: هُوَ سَالِمُ بْنُ مَعْقِلٍ مِنْ أَهْلِ إِصْطَخْرَ.
٥٠٦٥ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ (٣) ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَبْطَأْتُ لَيْلَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ لِي: "أَيْنَ كُنْتِ؟ ". قُلْتُ: كُنَّا نَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِكَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ أَسمَعْ مِثْلَ صَوْتِهِ، وَلَا قِرَاءَةً مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى اسْتَمَعَ إِلَيْهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: "هَذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ
= المحفوظ في هذا عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق، كما تقدم في المناقب، ويحتمل أن يكون إبراهيم حمله عن شيخين، والأعمش حمله عن شيخين".
(١) سورة الأحزاب (آية: ٥) .
(٢) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٧٧ - ١٠) .
(٣) في (و) : "البزدي، وهو: موسى بن هارون بن بشير المعروف بالبني، قال المزي: "وقيل إن البردي لقب، لقب به؛ لبردة كان يلبسها".