عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ ابْنَتُهُ أُمُّ خَالِدٍ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وعَلَيْهَا قَمِيصٌ أَصْفَرُ، وَقَدْ أَعْجَبَ الْجَارَيةَ قَمِيصُهَا، وَقَدْ كَانَتْ فَهِمَتْ بَعْضَ كَلَامِ الْحَبَشَةِ، فَرَاطَنَهَا (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَلَامِ الْحَبَشَةِ سَنَهْ سَنَهْ، وَهِيَ بِالْحَبَشَةِ: حَسَنٌ حَسَنٌ. ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَبْلِي وأَخْلِقِي، أَبْلِي وأَخْلِقِي". قَالَ: فَأَبْلَتْ وَاللهِ، ثُمَّ أَخْلَقَتْ، ثُمَّ مَالَتْ إِلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَضعَتْ يَدَهَا عَلَى مَوْضِعِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَأَخَذَهَا أَبُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "دَعْهَا" (٢) . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣) .
فَقَدِ (٤) اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ لِإِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ، عَنْ آبَائِهِ وَعُمُوَمَتِهِ، وَهَذِهِ أُمُّ خَالِدِ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الَّتِي حَمَلَهَا أَبُوهَا صغِيرَةً إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، صَحِبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَدْ رَوَتْ عَنْهُ.
(١) في (و) و (ك) : "فراطها".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٩٧ - ٤٤٣٨) .
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لكنه منقطع، سعيد ما أدرك خالدا"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: فيه انقطاع". نقول: والصواب فيه ما أخرجه البخاري من حديث خالد بن سعيد (٤/ ٧٤) و (٨/ ٧) ، وإسحاق بن سعيد (٥/ ٥٠) (٧/ ١٥٣، ١٤٨) عن أبيهما عن أم خالد - وهي أمة - بنت خالد بن سعيد بن العاص.
(٤) في (م) : "قد".
(٥) هو: محمد بن داود بن سليمان النيسابوري الزاهد.