هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِحُيَيٍّ، وَهُوَ أَبَو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْحِجِيُّ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ويُقَالُ: مَوْلَاهُ (١) ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٧٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ (٢) ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رُفِعَتْ لِي سدْرَةٌ منتهَاهَا فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، نَبْقُهَا مِثْلُ قِلالِ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا مِثْل آذَانِ الْفِيلَةِ، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ". قَالَ: "قلْتُ: يَا جِبْرِبلُ، مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِى الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فَالنِّيلُ، وَالْفُرَاتُ" (٣) .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَلَهُ شَاهِدٌ غَرِيِبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنسٍ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:
(١) كذا قال المصنف هنا وعقب حديث (٢٦٢٦) !، والصواب أن حُيي هو: حيى بن عبد الله بن شريح المعافري؛ كما سيأتي في كتاب صلاة التطوع (١٢١٣) من طريق أبي الطاهر عن ابن وهب به، وكما في مسند الإمام أحمد (١١/ ١٨٦) ، وحيي هذا لم يحتج به الشيخان ولا أحدهما، بل قال البخاري عنه في تاريخه (٣/ ٧٦) : "فيه نظر"، أما حيي المذحجي الذي ذكره المصنف وقال أنهما احتجا به فهو أبو عبيد - لا أبو عبد الرحمن - حي ويقال حيي ويقال حوي بن أبي عمرو، أخرج له مسلم والبخاري تعليقا، وقد ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ٥٦) كنيته على الصواب.
(٢) (النجم:١٤)
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٢٣١ - ١٦١٠) .