كَانَ أَخِلَّائِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ثَلَاثَةً، وَلَمْ آلُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ (١) . (٢)
٥٢٢٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ (٣) ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ: لَمَّا وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالشَّامِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: إِنَّهُ قَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لَا غِنًى لِي بِكَ عَنْهَا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَرْحَمُ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يُرِيدُ بَقَاءَ قَوْمٍ لَيْسُوا بِبَاقِينَ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ (٤) : إِنِّي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ، لَسْتُ أَرْغَبُ بِنَفْسِي عَنِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ، فَقَالَ النَّاسُ: مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: لَا، وَكَانَ (٥) كَتَبَ إِلَيْهِ بالْعَزِيمَةِ، فَاظْهَرْ مِنْ أَرْضِ الْأُرْدُنِّ؛ فَإِنَّهَا عَمِقَةٌ وَبِيْئَةٌ إِلَى أَرْضِ الْجَابِيَةِ نَزِهَةٌ نَدِيَّةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ بِالْعَزِيمَةِ أَمَرَ مُنَادِيَهُ: أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ، فَلَمَّا قُدِّمَ إِلَيْهِ لِيَرْكَبَهُ (٦) وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَثَنَى (٧) رِجْلَهُ، فَقَالَ: مَا أَرَى ذَاكُمْ إِلَّا قَدْ أَصَابَنِي، قَالَ: وَمَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَرُفِعَ الْوَبَاءُ عَنِ النَّاسِ (٨) .
(١) في (ك) : "أبي عبيدة".
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٠ - ١٣٣٥٠) ، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: وكذا رواه المسعودي عن أبي إسحاق، وزاده زهير بن معاوية عن أبي إسحاق فقال: عن أبي الأحوص عن عبد الله، فالله أعلم".
(٣) قوله: "عن قيس بن مسلم" سقط من الإتحاف.
(٤) من قوله: "يرحم الله" إلى هاهنا ساقط من (و) و (ك) .
(٥) في التلخيص: "ولكن".
(٦) في (و) و (ك) : "قدم إليه - بياض - ليركبه".
(٧) في (ز) و (م) ، والتلخيص: "ثنى".
(٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠٣ - ١٥٤١٢) و (٦/ ٤٠١ - ٦٧٠٧) .