الصُّلْحَ كَانَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَفْلَتَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ وَهُوَ بِالْعِيصِ، وَقَدِ تَجَمَّعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِيِنَ، وَكَانُوا كُلَّمَا مَرَّتْ بِهِمْ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ اعْتَرَضُوهَا، فَقَتَلُوا مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُمْ، وَأَخَذُوا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعِهِمْ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو جَنْدَلٍ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَدِمَ أَبُو جَنْدَلٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمَدِينَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ يَغْزُو مَعَهُ وَيُجَاهِدُ بَعْدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ (١) .
(١) لم نجده في الإتحاف.