فهرس الكتاب
زِيَادٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي [أَبِي] (١) أَنَّ أَخًا لِبِلَالٍ كَانَ يَنْتَمِي إِلَى الْعَرَبِ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْهُمْ، فَخَطَبَ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: إِنْ حَضَرَ بِلَالٌ زَوَّجْنَاكَ، قَالَ: فَحَضَرَ بِلَالٌ، فَقَالَ: أَنَا بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، وَهَذَا أَخِي وَهُوَ امْرُؤُ سَوْءٍ، سَيِّءُ الْخُلُقِ وَالدِّينِ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تُزَوِّجُوهُ فَزَوِّجُوهُ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَدَعُوا فَدَعُوا، فَقَالُوا: مَنْ تَكُنْ أَخَاهُ نُزَوِّجُهُ، فَزَوَّجُوهُ (٢) . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَخُو بِلَالٍ هَذَا لَهُ رِوَايَةٌ.
٥٣٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَالْمِقْدَادُ، وَبِلَالٌ (٣) ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَمَنَعَهُ اللهُ تَعَالَى بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَألْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، وَأَوْقَفُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ وَاتَاهُمْ كُلَّمَا أَرَادُوا غَيْرَ بِلَالٍ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ ﷿، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَعْطُوهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَجَعَلَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ (٤) .
(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ز) و (م) ومكانه بياض في (و) و (ك) والتلخيص، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١٣٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وأبوه هو: ميمون بن مهران الجزري.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٥١ - ٢٤٤١) .
(٣) قوله: "وبلال" ساقط من (ز) و (م) والتلخيص.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩١ - ١٢٥٥٦) .