يَؤُمُّنَا فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُسَيْدًا إِمَامُنَا، وَإِنَّهُ مَرِيضٌ، وَإِنَّهُ صَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَصَلُّوا وَرَاءَهُ قُعُودًا؛ فَإِنَّ الإِمَامَ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا خَلْفَهُ قُعُودًا" (١) . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٥٣٤٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ، فَتُلُقِّينَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ غِلْمَانُ الْأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ بِهِمْ إِذَا قَدِمُوا، فَلَقُوا أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، فَنَعَوْا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ، فَتَقَنَّعَ يَبْكِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكَ السَّابِقَةُ، مَا لَكَ تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ؟ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقْتِ، لَعَمْرُ اللهِ، وَاللهِ لَيَحِقُّ أَنْ (٢) لَا أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ، قُلْتُ لَهُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: "لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣) . صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٢ - ٢٦٩) .
(٢) في (و) : "ليحق لي أن".
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٠ - ٢٦٧) ، وقد تقدم برقم (٤٩٨٣) .