فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 6381

رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي، إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَلِجُ (١) ؟ فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَلِجْ. فَلَمَّا دَخَلَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ؟ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ، فتَذَكَّرْتُ مَنْ أتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "تَكُونُ (٢) فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي، قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: "ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ". قُلْتُ: وَمَتَى أيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: "حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ". قُلْتُ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: "اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ، وَادْخُلْ دَارَكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: "فَادْخُلْ بَيْتَكَ". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: "فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، فَاصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّي اللهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ" (٣) .


(١) قوله: "ألج" ساقط من (ك) .
(٢) قوله: "تكون" غير موجود في (و) و (ك) .
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٤ - ١٣٢٩٤) ، وسيأتي في الفتن (٨٥٥٨) بهذا الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت