عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِأُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِن دَعْوَتَهُمْ تَكُنْ مِنْ وَرَائِهِمْ" (١) .
قَدِ اتَّفَقَ هَؤُلَاءِ الثِّقَاتُ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، وَخَالَفَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَحْدَهُ، فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْجَنُوبِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ثِقَةٌ وَاللهُ أَعْلَمُ.
٢٩٨ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى: "رَحِمَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ، وَمُنَاصَحَةُ ذَوِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِمْ" (٣) .
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦ - ٣٩٠٩) .
(٢) هو: عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري، ليس بالقوي.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦ - ٣٩٠٩) .