فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 6381

الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ رَقَّ رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: "إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لهَا فَافْعَلُوا". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. وَرُدُّوا عَلَيْهَا (١) الَّذِي لَهَا. قَالَ: وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : "اللهُ (٢) أَعْلَمُ بِإِسْلامِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ: نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخُو (٣) بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ". فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ، فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ (٤) : الْفَضْلِ، وَعَبْدِ اللهِ، وَقُثَمَ؟ ". فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَشْهَدُ (٥) أَنَّكَ رَسُولُهُ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ، فَاحْسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : "أَفْعَلْ". فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ، وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ


(١) في (ز) : "عليه".
(٢) لفظ الجلالة: "الله" غير موجود في (ك) .
(٣) كذا في النسخ الخطية كلها: "أخو" بالواو، والصحيح: "أخا" منصوبة بالألف على أنه بدل من حليفك مفعول: افد.
(٤) في (و) : "لابني".
(٥) قوله: "إني أشهد" ساقط من (و) و (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت