الْخَثْعَمِيِّ (١) ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَلَهُ ضَفِيرَتَانِ وَهُوَ أَبْيَضُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَبَسَّمَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَضْحَكَكَ، أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ؟ فَقَالَ: "أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِيِّ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: مَا الْجَمَالُ فِي الرِّجَالِ؟ قَالَ: "اللِّسَانُ" (٢) . (٣)
٥٥١٨ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ، فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يُلْبِسُونَهُ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسِيرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِنَّمَا أُخْرِجَ كَرْهًا، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَسَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ؛ فَلِذَلِكَ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَمِيصِهِ مُكَافَأَةً لِمَا فَعَلَ بِالْعَبَّاسِ (٤) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٥٥١٩ - فحدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (٥) ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ
(١) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: عمر بن بشر الخثعمي، وانظر: فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٩١٧) ، والغيلانيات (ص ٢٦٨) ، وتاريخ دمشق (٢٦/ ٣٤٥) .
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "مرسل".
(٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٠٠ - ٢٤٨٩٥) .
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٧ - ٣٧٣٣) .
(٥) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. من رجال التهذيب.