عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَفِيهَا أَيْضًا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ (١) . صَلَاةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَيْهِ لَا تَبْعُدُ، فَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّهْطِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ الَّذِينَ وَقَفُوا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ.
٥٥٦٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشتَرِ (٢) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا لِي وَلَا لَكَ، وَلَا يَدَيْنِ لِي بِنَعْشِكَ (٣) . قَالَ: فَأَبْشِرِي، وَلَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثةٌ فَيَحْتَسِبَانِ، فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا". وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ".
وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ. فَقُلْتُ: أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ، وَتَقَطَّعَتِ الطَّرِيقُ. فَقَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي. قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا وَهُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تُخَدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ - قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ: تُخَدُّ أَوْ تُخَبُّ؟ قَالَ:
(١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ٢٢) .
(٢) في (و) : "الأشقر"، وهو: إبراهيم بن مالك بن الحارث.
(٣) أي: لَا أجد ثمنه.