قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: لَقِيتُ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانٍ عَلَى بَابِ دَارِ الْأَرْقَمِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ لِي: مَا تُرِيدُ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَأَسْمَعَ كَلَامَهُ. قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ ذَلِكَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْنَا، ثُمَّ مَكَثْنَا يَوْمَنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَمْسَيْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا وَنَحْنُ مُسْتَخْفُونَ (١) .
٥٨١٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَدِمَ آخِرُ النَّاسِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلِيٌّ وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبَاءَ لَمْ يَرِمْ بَعْدُ، وَشَهِدَ صُهَيْبٌ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ (٢) .
٥٨١٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ (٣) رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ صُهَيْبٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً بِالْمَدِينَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى (٤) .
٥٨١٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: صُهَيْبٌ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، وَهُوَ صُهَيْبُ بْنُ
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٢ - ١٤٩٤٥) .
(٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٥٩ - ٢٥٢١٨) .
(٣) هو: حصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب بن سنان، أبو حذيفة، ولم نقف على من أفرد أباه حذيفة بن صيفي بترجمة.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٢) بداية الترجمة.