الْحُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ: "هُمُ السَّابِقُونَ الشَّافِعُونَ الْمُدِلُّونَ عَلَى رَبِّهِمْ ﵎، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى عَوَاتِقِهِمُ السِّلَاحُ فَيَقْرَعُونَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَتَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُهَاجِرُونَ. فَتَقُولُ لَهُمْ الْخَزَنَةُ: هَلْ حُوسِبْتُمْ؟ فَيَجْثُونَ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَيَنْثُرونَ مَا فِي جِعَابِهِمْ، وَيَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، وَبِمَاذَا نُحَاسَبُ؟ فَقَدْ خَرَجْنَا وَترَكْنَا الْأَهْلَ وَالْمَالَ وَالْوَلَدَ، فَيُمَثِّلُ اللهُ لَهُمْ أَجْنِحَةً مِنْ ذَهَبٍ مُخَوَّصَةً بالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ، فَيَطِيرُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا (١) الْجَنَّةَ"، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. الْآيَةَ. إِلَى: ﴿لُغُوبٌ﴾ (٢) . قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ صَيْفِيٌّ: قَالَ صُهَيْبٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَلَهُمْ بِمَنَازِلهِمْ فِي الْجَنَّةِ أَعْرَفُ مِنْهُمْ بِمَنَازِلِهِمْ فِي الدُّنْيَا" (٣) .
غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ (٤) ، ذَكَرْتُهُ فِي مَنَاقِبِ صُهَيْبٍ لأَنَّهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَالرَّاوِي لِلْحَدِيثِ أَعْقَابُهُ، وَالْحَدِيثُ لِأَصْحَابِهِ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا عَنْ شَيْخِنَا الزَّاهِدِ أَبِي عَمْرٍو ﵀.
(١) في (و) و (ك) : "يدخل".
(٢) سورة فاطر (آية: ٣٤ و ٣٥) .
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٠ - ٦٥٧٤) .
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل كذب وإسناده مظلم".
حذيفة بن صيفي لم نجد له ترجمة، وابنه الحصين قال أبو حاتم: مجهول، ووثقه ابن حبان، وأبو بكر عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق الطلحي وشيخه لم نقف لهما على ترجمة.