نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ بَرِيدًا لِيَرُدُّونِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَ (١) مِنْ ذَهَبٍ وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي، وَتَفُونَ لِي؟ فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ، فَقُلْتُ (٢) : احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِيَ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ فَخُذُوا الْحُلَّتَيْنِ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا (٣) ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: "يَا أَبَا يَحْيَى، رَبِحَ الْبَيْعُ". ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ ﵇. (٤)
٥٨٢٤ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (٥) . نَزَلَتْ فِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَإِنَّ الَّذِي أَدْرَكَ صُهَيْبًا بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرِ (٦) بْنِ جُدْعَانَ (٧) .
(١) في النسخ الخطية كلها: "أواقا"، والمثبت من التلخيص، وهي جمع أوقيَّة، بتشديد الياء، والجمع يشدد ويخفف، وكانت الأوقية قديما عبارة عن أربعين درهما.
(٢) في (م) : "فقلت لهم".
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "يعني قباء".
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٧ - ٦٥٦٧) ، وحصين بن حذيفة قال أبو حاتم الرازي: "مجهول"، ووثقه ابن حبان، وقال الحافظ في اللسان: "له مناكير"، وحذيفة بن صيفي لم نجد له ترجمة.
(٥) سورة البقرة (آية: ٢٠٧) .
(٦) كذا في (و) ، وفي (ك) : "عميرة" وفي (ز) و (م) : "عمرة".
(٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٩٣ - ٢٤٨٨١) .