فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 6381

نَعَمْ (١) . قَالَ: أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَبَرَأَ مِنْهُ، إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ". قَالَ: فَاسْتَغْفِرْ لِي. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ. قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عُمَّالِهَا فَيَسْتَوْصَوْا (٢) بِكَ خَيْرًا؟ فَقَالَ: لَا، لَأَنْ أَكُونَ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ أُوَيْسٍ: كَيْفَ تَرَكْتَهُ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ، قَلِيلَ الْمَتَاعِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ". فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ أَتَى أُوَيْسًا، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. فَقَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ النَّاسِ بِسَفَرٍ صَالِحٍ. فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ: فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ. قَالَ أُسَيْرٌ (٣) : فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا، فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ، قَالَ (٤) : مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذَا؟ (٥) .


(١) من قوله: "قال من مراد" إلى هاهنا ساقط من (و) و (ك) .
(٢) في (و) : "فليستوصوا".
(٣) في (ك) : "أستير"، وفي (و) غير مقروءة.
(٤) قوله: "قال" ساقط من (و) .
(٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١٠٥ - ١٥١٨١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت