فهرس الكتاب
عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فَصِيلٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو جَنَابٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، أَنَّ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ أَتَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ إِلَيَّ؟ قَالَ: غَدَا بِي الْتِمَاسُ الْعِلْمِ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ يَصْنَعُ مَا صَنَعْتَ أَحَدٌ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتَهَا رِضًى بِمَا يَصْنَعُ وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ (١) .
هَذَا مِمَّا (٢) لَا يُوهِّنُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَدْ أَسْنَدَهُ جَمَاعَةٌ، وَأَوْقَفَهُ جَمَاعَةٌ، وَالَّذِي أَسْنَدَهُ أَحْفَظُ، وَالزِّيَادَةُ مِنْهُمْ مَقْبُولَةٌ.
٣٤٧ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ ثَوْرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ: جَاءَ الْأَعْمَشُ إِلَى عَطَاءٍ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ فَحَدَّثَهُ، فَقُلْنَا لَهُ: تُحَدِّثُ هَذَا وَهُوَ عِرَاقِيٌّ؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يُحَدِّث عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَهِّ وَقَدْ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ" (٣) .
هَذَا حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ النَّاسُ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ تُجْمَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا، وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٤٨ - ذاكرت شَيْخَنَا أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ بِهَذَا الْبَابِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ: هَلْ يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَنْ عَطَاءٍ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ عَطَاءً لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَخْبَرْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٠ - ٦٥٥٠) ، وأبو جناب يحيى بن أبي حية الكوفي ضعفوه.
(٢) في (و) : "ما".
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٨٧ - ١٩٥٤٠) .