٦٠٠٠ - فحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَعَثَ زِيَادٌ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ عَلَى خُرَاسَانَ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زِيَادٌ: أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ أَنْ تَصْطَفِيَ (٢) لَهُ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ، وَلَا تُقَسِّمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَكَمُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ تَذْكُرُ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنِّي وَجَدْتُ كِتَابَ اللهِ قَبْلَ كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ رَتْقًا عَلَى عَبْدٍ فَاتَّقَى اللهَ لَجَعَلَ لَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ مَخْرَجًا، وَالسَّلَامُ. فَأَمَرَ الْحَكَمُ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنِ اغْدُوا عَلَى فَيْئِكُمْ. فَقَسَّمَ بَيْنَهُمْ، وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا فَعَلَ الْحَكَمُ فِي قِسْمَةِ الْفَيْءِ مَا فَعَلَ، وَجَّهَ إِلَيْهِ مَنْ قَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ، فَمَاتَ فِي قُيُودِهِ وَدُفِنَ فِيهَا، وَقَالَ: إِنِّي مُخَاصِمٌ (٣) .
٦٠٠١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا (٤) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، وَيُونُسُ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ زِيَادًا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ عَلَى جَيْشٍ فَلَقِيَهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ: تَدْرِي فِيمَ
(١) لم نجده في الإتحاف.
(٢) في (ز) و (م) : "يصطفى".
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٨ - ٤٣٢٢) وفاته ذكر سند الحاكم.
(٤) في (ز) و (م) : "أنا"، وفوق الألف في (ز) : "خـ" أي في نسخة.