فهرس الكتاب
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٣٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ (١) الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ الْعِرَاقَ، فَمَشَى مَعَنَا عُمَرُ بْن الْخَطَّابِ إِلَى صِرَارِ (٢) فتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، نَحْنُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَشَيْتَ مَعَنَا. قَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ أَهْلَ قَرْيَةٍ لَهُمْ دَوِيٌّ بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَلَا تَبْدُونَهُمْ بِالْأَحَادِيِثِ فَيَشْغَلُونَكُمْ (٣) ، جَرِّدُوا الْقُرْآنِّ، وَأَقِلُّوا الرِّوَايَة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَامْضُوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ. فَلَمَّا قَدِمَ قَرَظَةُ، قَالُوا: حَدِّثْنَا. قَالَ: نَهَانَا ابْنُ الْخَطَّابِ (٤) .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، لَهُ طُرُقٌ تُجْمَعُ، ويُذَاكَرُ بِهَا، وَقَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمنْ شرْطِنَا فِي الصَّحَابَةِ أَنْ لَا نَطْوِيَهُمْ، وَأَمَّا سَائِرُ رُوَاتِهِ فَقَدِ احْتَجَّا بِهِ.
٣٥٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ (٥) ، عَنْ عَامِرِ بْنِ
= واحدا في الشواهد، وقاد أبو حاتم الرازي: "ليس بالمتين صدوق يكتب حديثه وهو قريب من ابن لهيعة"، وأبوه عياش بن العباس القتباني لم يخرج له البخاري.
(١) في (و) و (ح) و (د) : "بيان بن عامر"، وبيان هو: ابن بشر الأحمسي.
(٢) صرار: موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق. معجم البلدان (٣/ ٣٩٨) .
(٣) كذا بالنسخ الخطية كلها، وقد وردت في بعض روايات الحديث الأخرى: "فتشغلونهم".
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٥٥ - ١٥٧٥٢) .
(٥) هو: عثمان بن المغيرة، أبو المغيرة الثقفي مولاهم، من رجال التهذيب، لكن قد رواه =