فهرس الكتاب
٦٠٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ (٢) ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ بُعِثَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ إِلَى صَاحِبِ فَارِسَ، فَقَالَ: ابْعَثُوا مَعِي عَشْرَةً. فَبَعَثُوا، فَشَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ (٣) مَعَهُ حَجَفَةً، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْهُ. فَقَالَ: أَلْقُوا لِي (٤) تُرْسًا. فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْعِلْجُ: إِنَّكُمْ - مَعَاشِرَ الْعَرَبِ - قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى الْمَجِيءِ إِلَيْنَا، أَنْتُمْ قَوْمٌ لَا تَجِدُونَ فِي بِلَادِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَا تَشْبَعُونَ مِنْهُ، فَخُذُوا نُعْطِيكُمْ مِنَ الطَّعَامِ حَاجَتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ، إِنَّكُمْ تُنَجِّسُونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: وَاللهِ مَا ذَاكَ جَاءَ بِنَا، وَلَكِنَّا كُنَّا قَوْمًا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ، فَإِذَا رَأَيْنَا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْ حَجَرٍ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ، وَلَا نَعْرِفُ رَبًّا حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَدَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّبَعْنَاهُ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ إِنَّا أُمِرْنَا بِقِتَالِ عَدُوِّنَا مِمَّنْ تَرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ، وَلَكِنَّا جِئْنَا لِنَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ (٥) ، وَنَسْبِيَ ذَرَارِيكُمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنَّا لَعَمْرِي مَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ مَا نَشْبَعُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا لَمْ نَجِدْ رِيًّا مِنَ الْمَاءِ أَحْيَانًا، فَجِئْنَا إِلَى أَرْضِكُمْ هَذِهِ فَوَجَدْنَا فِيهَا
(١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٨٠ - ٢) .
(٢) هو: حجاج بن أبي عثمان الكندي البصري.
(٣) في (ز) و (م) : "ثم أخذ".
(٤) في (و) و (ك) : "إلي".
(٥) في (ز) و (م) : "مقاتلكم".