يُوصَفَ، وَلَكِنِّي سَأَصِفُ لَكَ مِنْهُ شَيْئًا، أَجِدُنِي كَأَنَّ عَلَى عُنُقِي جِبَالُ رَضْوَى، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ فِي جَوْفِي شَوْكُ السُّلَّاءِ، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ مِنْ ثَقْبِ (١) إِبْرَةٍ (٢) .
٦٠٤٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا: أَنَا (٣) ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ الْبَلَوِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ رِمْثَةَ الْبَلَوِيِّ (٤) ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: "رَحِمَ اللهُ عَمْرًا". قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا كُلَّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ عَمْرٌو، ثُمَّ نَعَسَ ثَانِيًا، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: "رَحِمَ اللهُ عَمْرًا". ثُمَّ نَعَسَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ (٥) ، فَقَالَ: "رَحِمَ اللهُ عَمْرًا". فَقُلْنَا: مَنْ عَمْرٌو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ". قَالُوا: مَا بَالُهُ؟ قَالَ: "ذَكَرْتُهُ إِنِّي كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ (٦) ، جَاءَ بِالصَّدَقَةِ فَأَجْزَلَ، فَأَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَصَدَقَ عَمْرٌو إِنَّ لِعَمْرٍو خَيْرًا كثِيرًا". قَالَ زُهَيْرٌ: فَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ،
(١) في التلخيص: "خرم".
(٢) لم نجده في الإتحاف.
(٣) في (و) و (ك) : "ثنا".
(٤) علقمة بن رمثة له صحبة، ولم يرو عنه غير زهير بن قيس وقال ابن يونس وغيره: لزهير صحبة، ولم يرو عن زهير غير سويد بن قيس، وقد وثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير يزيد.
(٥) في (و) : "فاستيقظ".
(٦) في (و) : "للصدقة".