فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 6381

صَفَّيْنِ قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُمَا، وَمَاتَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي أَصْلِ سُوَرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَنْ يُقْضَى دَيْنًا عَلَيْهِ فَفُعِلَ (١) .

٦٠٦٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَبِي أَيُّوبَ، وَبَيْنَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَ عَامَ غَزَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فِي خِلَافَةِ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَقَبْرُهُ بِأَصْلِ حِصْنِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ بِأَرْضِ الرُّومِ، فِيمَا ذُكِرَ يَتَعَاهَدُونَ قَبْرَهُ، يَرُمُّونَهُ، وَيَسْتَسْقُونَ بِهِ إِذَا قَحَطُوا (٢) .

٦٠٦٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا هُوَ فِيهَا إِلَّا عَامًا وَاحِدًا، فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَعَدَ ذَلِكَ الْعَامَ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَلَهَّفُ، وَيَقُولُ: مَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ، وَمَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ. فَمَرِضَ، وَعَلَى الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ: مَا (٣) حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: حَاجَتِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَارْكَبْ، ثُمَّ اسْعَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا وَجَدْتَ مَسَاغًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا، فَادْفِنِّي ثُمَّ ارْجِعْ.


(١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٤٣٨ - ٢) .
(٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٩ - ١٠٥) .
(٣) لفظ: "ما" غير موجود في (و) و (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت