٦١٨١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (١) ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ: وُلِدْتُ قَبْلَ قُدُومِ أَصْحَابِ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَنَا أَعْقِلُ حِينَ أَرَادَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِخَمْسِ سِنِينَ (٢) .
٦١٨٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مَعَ أَبِيهِ الْفِجَارَ، وَقُتِلَ أَبُوهُ حِزَامُ بْنُ خُوَيْلِدٍ فِي الْفِجَارِ الْأَخِيرِ، وَكَانَ حَكِيمٌ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ اللهِ، وَخَالِدٌ، وَيَحْيَى، وَهِشَامٌ، وَأُمُّهُمْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَيُقَالُ: بَلْ أُمُّ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ مُلَيْكَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ، مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ وَلَدُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ كُلُّهُمُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَحِبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فِيمَا ذُكِرَ قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ (٣) سَنَةٍ، وَمَرَّ بِهِ مُعَاوِيَةُ عَامَ حَجَّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِلَقُوحٍ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ: أَىُّ الطَّعَامِ تَأْكُلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَضْغٌ فَلَا مَضْغَ فِيَّ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِاللَّقُوحِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِصِلَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: لَمْ آخُذْ مِنْ أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، وَدَعَانِي أَبُو بَكْرٍ
(١) هو: المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي، والد إبراهيم.
(٢) لم نجده في الإتحاف.
(٣) في (و) : "مائة وعشرين".