فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 6381

عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْت الْعِلْمَ، وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ، وَعَلَّمْتُهُ فِيكَ. قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ عَالِمٌ، وَفُلَانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا ترَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ أُنْفِقَ فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ. قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ" (١) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.

ويُونُس بْنُ يُوسُفَ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّأِ، وَمَالِكٌ الْحَكَمُ فِي كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَقَدْ خَرِّجَهُ مُسْلِمٌ.

٣٦٩ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِالْعِجْلِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيادٍ سَبَلَانُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ (٣) ، ثَنَا يُونُسُ - وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ - عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي


(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٤ - ١٨٨٩٥) .
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل أخرجه مسلم"، (٦/ ٤٧) من حديث خالد بن الحارث والحجاج بن محمد عن ابن جريج به.
(٣) هو: أبو عتبة الأرسوفي الرملي الخواص وثقه ابن معين والفسوي، وضعفه ابن حبان، ولم يحتج به الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت