مَا فِيهَا أَنَّهَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ، وَيَطْلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُهُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ. وَإِذَا وَلَّى احْتَجَبْنَ مِنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَقْبَلَ كَانَتْ أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تُحَطُّ وَرَقُ الشَّجَرِ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ، فَيَقُولُ (١) لَهُمَا: أَنَا لَكُمَا؟ وَتَقُولَانِ: لَا بَلْ إِنَّا لَكَ. وَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ جُعِلَتْ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ - يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى - لَوَسِعَتَاهُ، لَيْسَ مِنْ نَسِيجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَاكُمْ وَحِلَاكُمْ وَنَجْوَاكُمْ وَمَجَالِسِكُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ، وَيَا فُلَانُ لَا نُورَ لَكَ. وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلًا كَسَاحِلِ الْبَحْرِ فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْلِ وَعَقَارِبٌ كَالْبِغَالِ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمْ قِيلَ: اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ. فَيَخْرُجُونَ، فَيَأْخُذُ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ وَمَا شَاءَ اللهُ (٢) ، فَيَكْشِفُهُمْ فَيَسْتَغِيثُونَ (٣) فِرَارَا مِنْهَا إِلَى النَّارِ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبُ، فَيَحُكُّ أَحَدُهُمْ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: يَا فُلَانُ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ: ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ (٤) .
= (٥/ ٢٧٩٤) : "وفي البيوت ما فيها".
(١) في (و) و (ك) : "ويقول"، وأشار ناسخ (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: "ويقول".
(٢) في (و) و (ك) : "ما شاء الله".
(٣) في (و) : "ويستغيثون".
(٤) لم نجده في الإتحاف.