الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ (١) لِإِبْرَاهِيمَ: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي. وَإِبْرَاهِيمُ يَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، أَهْرَاقُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ، فَهَلَّا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ سَعْدٌ خَلِيلِي؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهَا، أَذْهَبُ فَأَنْظُرُ مَكَانَ سَعْدٍ فَأَكُونُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. قَالَ: فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا، وَقَالَ: لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلَهُ. قُلْتُ: مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَلَكَ غَنَمٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاشْتَرِ شِياهً (٢) فَكُنْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ (٣) . (٤)
(١) في (م) : "وهو يقول".
(٢) شياه وشاء جمع شاة.
(٣) في حاشية (ز) : "حكاية ما على الأصل: إلى هنا انتهى الإملاء ولم يقع السماع لما بعده إلى تمام الكتاب لأحد فيه، ثم توفي الحاكم ﵁ يوم الثلاثاء الثالث من صفر سنة خمس وأربعمائة، آخر الجزء السابع والعشرين"، وفي التلخيص: "تم المجلد الرابع وفى آخره ما صورته: إلى هنا انتهى الإملاء ولم يقع السماع لما بعده إلى تمام الكتاب لأحد فيه، ثم توفي الحاكم في ثالث صفر سنة خمس وأربعين - كذا، والصواب: وأربعمائة -، أول الخامس".
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٠ - ٥٠٩٩) وفاته هذا الموضع، وسيأتي في الفتن (٨٦٣٩) .