أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُهَا، وَعَسَى إِنْ بِعْتَهُ إِيَّاهَا أَنْ أُكَلِّمَهُ فِيكَ فَيَعْفُوَ عَنْكَ. قَالَ: إِنَّهَا صَدَقَةٌ، وَلَكِنْ حَقِّي مِنْهَا لَهُ، وَمَعِي فِيهَا شُرَكَاءُ إِخْوَتِي وَغَيْرُهُمْ. فَقَالَ: إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ، أَعْطِنَا حَقَّكَ وَبَرِئْتَ. فَأَشْهَدْ لَهُ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَابَ شِرَاءٍ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ تَتَبَّعَ إِخْوَتَهُ فَفَتَنَهُمْ كَثْرَةُ الْمَالِ فَبَاعُوهُ، فَصَارَتْ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَلِمَنْ أَقْطَعَهَا، ثُمَّ صَيَّرَهَا الْمَهْدِيُّ لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ مُوسَى وَهَارُونَ، فَبَنَتْهَا وَعُرِفَتْ بِهَا، ثُمَّ صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْهَادِي، ثُمَّ سَكَنَهَا أَصْحَابُ السَّطَوِيِّ وَالْعَدَنِيِّ (١) ، ثُمَّ اشْتَرَى عَامَّتَهَا أَوْ أَكْثَرَهَا غَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ وَلَدُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى، وَأَمَّا دَارُ الْأَرْقَمِ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي زُرَيْقٍ فَقَطِيعَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (٢) .
٦٢٨١ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ الْأَرْقَمَ بْنَ أَبِي الْأَرْقَمِ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ سَعْدٌ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَتَحْبِسُ صاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ غَائِبٍ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ؟ فَأَبَى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ ذَلِكَ عَلَى مَرْوَانَ، وَقَامَتْ مَعَهُ بَنُو مَخْزُومٍ وَوَقَعَ بَيْنَهُمْ كَلَامٌ، ثُمَّ جَاءَ سَعْدٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَهَلَكَ الْأَرْقَمُ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً (٣) .
٦٢٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
(١) في (و) : "والعدي"، وفي الطبقات: "الشطوي والعدني".
(٢) لم نجده في الإتحاف.
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٧٤ - ١٣٧) .