٦٤٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾. إِلَى هَهُنَا: ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ (١) . فَسَأَلَ عَنْهَا الْقَوْمَ، وَقَالَ: فِيمَا تَرَوْنَ أُنْزِلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾؟ فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ (٢) . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي: قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: رَجُلٌ غَنِيٌّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيَاطِيْنَ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي (٣) حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا، وَكَانَتْ لَهُ جَنَّةٌ فَاحْتَرَقَتْ عِنْدَ أَحْوَجِ مَا كَانَ إِلَيْهَا حِينَ كَثُرَ الْوَلَدُ وَبَلَغَ هُوَ الْكِبَرَ. قَالَ: أَيُحِبُّ (٤) أَحَدُكُمْ أَنْ يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَفْقَرُ مَا كَانَ إِلَى عَمَلِهِ فَلَا يُوَافِيَ لَهُ شَيْءٌ (٥) .
(١) سورة البقرة (آية: ٢٦٦) .
(٢) في (و) و (ك) : "ولا نعلم".
(٣) كذا، وتقدم في التفسير: "فعمل بالمعاصي".
(٤) من حاشية (و) وكأنها في (ك) بياض، وتقرأ في (ز) و (م) بتعسر: "أفنسي"، وضبب فوقها في (ز) .
(٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢٣ - ١٥٦٨٣) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في التفسير (٣١٥٥) من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة يخبر عن عبيد بن عمير أن سمعه يقول: سأل عمر، به، وأخرجه البخاري (٦/ ٣١) من هذا الوجه.