فَخُذْ نَاقَةً. فَاعْتَرَضَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَأَخَذَ نَاقَةً لِرَحْلِهِ، فَقَالَ عَوْفٌ: إِنَّهَا لَرَحْلِي. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّهَا لَأَعْظَمُ لِأَجْرِكَ. قَالَ: فَسُقْ حِقَّهَا مَعَهَا. فَسَاقَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَحِقَّهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِصَنِيعِ عَوْفٍ وَقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ اللهَ قَدْ بَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" (١) .
٦٤٩١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَشَهِدَ عَوْفٌ خَيْبَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ أَشْجَعَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَوْفٌ إِلَى الشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَنَزَلَ حِمْصَ وَبَقِيَ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو (٢) .
٦٤٩٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي آخِرِ السَّحَرِ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: "ادْخُلْ". فَقُلْتُ: كُلِّي (٣) ؟ فَقَالَ (٤) : "كُلُّكَ". ثُمَّ قَالَ ﷺ:
(١) لم نجده في الإتحاف.
(٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٨) .
(٣) تقرأ في (و) : "كلا".
(٤) في التلخيص: "قال".